الأربعاء , سبتمبر 22 2021
أحدث الإضافات
أنت هنا: الرئيسية / جديد الإصدارات / صدور كتاب جماعي حديث من منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية، جامعة محمد الخامس بالرباط في موضوع: “الجوائح عبر تاريخ المغرب: الأنواع والأسباب والتدابير”.

صدور كتاب جماعي حديث من منشورات كلية الآداب والعلوم الانسانية، جامعة محمد الخامس بالرباط في موضوع: “الجوائح عبر تاريخ المغرب: الأنواع والأسباب والتدابير”.

صدر حديثا عن منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس بالرباط، سلسلة دراسات وبحوث رقم 82، كتاب جماعي بعنوان “الجوائح عبر تاريخ المغرب: الأنواع والأسباب والتدابير”، من تنسيق الأستاذين بلكامل البضاوية و محمد أبيهي، يتصدره تقديم للسيد عميد الكلية الأستاذ جمال الدين الهاني، وتم إهداء الكتاب لروح الفقيد الأستاذ محمد الأمين البزاز، أستاذ سابق بشعبة التاريخ لنفس الكلية، وأحد رواد البحث العلمي في تاريخ الجوائح والأوبئة.

انصب اهتمام المساهمين في هذا الكتاب على إبراز تأثير الأدواء والأوبئة والجوائح على الإنسان والدولة عبر تاريخ المغرب (من 15 ألف سنة قبل الميلاد إلى زمن كوفيد 19)، لأن المغرب لم يكن في يوم بمعزل عن عمقه الصحراوي أو فضاء البحر الأبيض المتوسط الذي شهد تعاقبا بل انتشارا واسعا للأوبئة قادمة إليه عبر المحاور التجارية الكبرى والخطوط البحرية. ولذلك، وبحكم العلاقات الاقتصادية التي ربطت المغرب بمجاله المتوسطي أسطوريا وواقعا، فقد كان مستهدفا بمختلف أنواع الكوارث الطبيعية وأشكال الجوائح الآتية إليه من العالم الخارجي من شرقه وشماله.

شارك في هذا العمل  الهادف والمميز ثلة من الأساتذة والباحثين المختصين في حقل الدراسات التاريخية من شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ومن شعب التاريخ أخرى ومن مؤسسات تعنى بقضايا التاريخ في شموليته.

يحتوي المؤلف على مساهمات علمية رصينة حول تاريخ الجوائح عبر محورين، إذ تمت بالمحور الأول الإحاطة بالموضوع من مختلف جوانبه، بحيث قدمت المقالات الواردة بهذا المحور سردا لتاريخ الجوائح منذ العصور الغميسة (15 ألف سنة قبل الميلاد)، دون إغفال الاهتمام بقضايا تاريخية كبرى، كأشكال تدبير المغاربة لها، ومن ذلك  استعمال “الترياقات”، ومسألة الحجر الصحي (الكرنتينة) تم رصد- بالإضافة إلى ذلك- أشكال تدخل الدولة والزوايا في مواجهة النوائب، كما تم التوقف عند الانعكاسات والأضرار سواء بالنسبة للأوبئة المستوطنة أو الوافدة بالتنبيه لمخاطرها.

لقد راح ضحية هذه الأوبئة والجوائح – كما هو حاصل اليوم- حكام وعلماء وفقهاء وعامة الناس، ولقد بات الحديث اليوم عن دور المنظمات الحكومية والدولية وعن مساهمات المجتمع المدني في مؤازرة الشرائح الهشة. واشتمل المحور الثاني على قطوف مستقاة من مصادر وأرشيفات وصفحات “الويب”، وهي بمثابة لبنات ستفيد لا محالة المتخصصين والمهتمين بتاريخ الطب ببلادنا.

من شأن هذا الكتاب الجماعي أن يغني المكتبة الوطنية، ليكون إضافة نوعية للإصدارات حول تاريخ الجوائح التي توالى ظهورها هذه السنة العصيبة. فما أحوج الباحثين والمختصين لمعرفة رمزية ودلالة تاريخ هذه الجوائح ببلادنا، وامتداداتها وأبعادها الاجتماعية والاقتصادية عبر تاريخ المغرب من قديمه إلى تاريخه الراهن.

لن نقول قراءة ممتعة، ولكن نأمل أن تكون القراءة مفيدة للمهتمين ولسائر القراء عبر ربوع الوطن وخارجه.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .