Wednesday , August 22 2018
أحدث الإضافات
أنت هنا: الرئيسية / أرشيف مواد الموقع / تقرير عن نشاط علمي يتضمن: تقديم وقراءة في كتاب للأستاذ محمد البركة، أبو ذر الهروي وعلماء الغرب الإسلامي جوانب من التواصل الفكري بين الشرق والغرب خلال العصر الوسيط

تقرير عن نشاط علمي يتضمن: تقديم وقراءة في كتاب للأستاذ محمد البركة، أبو ذر الهروي وعلماء الغرب الإسلامي جوانب من التواصل الفكري بين الشرق والغرب خلال العصر الوسيط

haraoui22

تقرير

بمناسبة مرور ألف سنة على وفاة أبي ذر الهروي المكي، وبمناسبة صدور الكتاب الأول من منشورات الكلية سلسلة أبحاث ودراسات، شهدت الكلية متعددة التخصصات بتازة، نشاطا علميا تضمن تقديم كتاب “أبو ذر الهروي وعلماء الغرب الإسلامي: جوانب من التواصل الفكري بين الشرق والغرب خلال العصر الوسيط” لمؤلفه الأستاذ محمد البركة.

وهو النشاط الذي نظمته شعبة التاريخ والجغرافيا بتعاون مع مختبر البحث في العلاقات الثقافية المغربية المتوسطية والجمعية المغربية للبحث التاريخي ونادي همزة وصل، يوم الأربعاء 9 أبريل 2014 على الساعة التاسعة صباحا. صدره الأستاذ عميد الكلية بكلمة أمام حضور من الطلبة والأساتذة والضيوف، أبرز فيها التوجه الجديد للكلية -بعد عشر سنوات من انطلاقها- بتشجيعها للبحث العلمي عبر نشر أعمال السيدات والسادة الأساتذة بالكلية من خلال رصد ميزانية مشجعة لذلك، كما أبان فيها عن أهمية الكتاب الذي يؤرخ لأعلام الغرب الإسلامي بعد مرور ألف سنة على رحلتهم إلى هذا العالم المشرقي المحتفى به والتتلمذ عليه بمكة، وهذا يعني أن حفل تقديم الكتاب ليس احتفاء بالكتاب والكاتب، بل هو احتفاء بالعلم وطلب والعلم، وهو احتفاء بالعلماء وذكرى العلماء عبر الكتاب.

وفي كلمة ترحيبية للجنة المنظمة باسم الهيئات الداعمة للنشاط، أشاد الأستاذ عبد المالك ناصري بأهمية خطوة تقديم الكتاب أمام طلبة الكلية التي ينتمي إليها الأستاذ المؤلف، عبر جلسة علمية تبحث في الجوانب الإضافية التي تميز الكتاب، على مستوى المنهج والمضمون، مذكرا بتكامل عروض السادة الأساتذة المؤطرين لهذا النشاط.

وهكذا أشار الأستاذ بنعيسى بويوزان أستاذ بالكلية ورئيس المجلس العلمي للدريوش، من خلال عرضه “التاريخ والعقيدة الأشعرية”، إلى أهمية الكتاب من حيث كونه يؤرخ من خلال البحث في ترجمة أبي ذر الهروي عن البداية الحقيقة لدخول المذهب الأشعري لبلاد المغرب، وهو تأريخ لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال البحث في مجموع الأعلام الذين رحلوا من المغرب إلى المشرق طلبا للعلم، وعن أسباب رحلتهم، وعن السياق المذهبي الذي كان يدفعهم إلى تحصين سنية بلاد المغرب…، كل هذا وغيره جعل كتاب “أبو ذر الهروي وعلماء الغرب الإسلامي” بحث يسهم عبر التقصي الدقيق عن مجموع الأفكار التي أخذها علماء الغرب الإسلامي ونهلوها من الإمام الهروي واعتقدوها تعبيرا منهم عن أشعرية تحصن اعتقادهم زمن فتن تعدد المذاهب، وتوطن بلادهم على وسطية تناسلت عبر أجيال من العلماء.

أما الأستاذ سعيد بنحمادة أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مكناس، فقد أبان في كلمته عن “بعض مظاهر تجديد البحث التاريخي بالمغرب“، حيث اتخذ من الكتاب الصادر عن الكلية بمناسبة ذكرى ألف سنة على وفاته، نموذجا لإبراز أهمية المؤرخ في طرق قضايا قد تبدو بعيدة عن تخصصه، ليس من حيث القضايا والموضوع فقط، بل حتى من جانب المادة المصدرية، وطرق التعامل معها لصياغة تاريخ تتكامل فيه المصادر بيد المؤرخ من جهة، وتتوحد فيه القضايا عنده من جهة ثانية. فكتاب “أبو ذر الهروي وعلماء الغرب الإسلامي” لا يؤرخ للعالم فحسب، ولا لعلماء الغرب الإسلامي فقط، ولا للفكر الأشعري وحده، ولا للصلات العلمية بين المشرق والمغرب، بل هو يؤرخ لهذه الأنساق كلها، في وحدة لا يقدر على جمعها إلا المؤرخ، عبر منهج شمولي غير تجزيئي، وتلك بعض مميزات المدرسة التاريخية المغربية.

أما الأستاذ حميد تيتاو أستاذ بالكلية متعددة التخصصات بتازة، فقد ركز في كلمته على البحث في “العلاقة التفاعلية عند المؤرخ بين التاريخ والتراجم في الكتاب“، حيث ابرز أهمية كتب التراجم في الكتابة التاريخية، وعلاقة المؤرخ بهذا الصنف من المصادر، موضحا الدور الذي أسهمت به مثل هذه المصنفات في تطوير الكتابة، حيث تعمق الاهتمام بالتراجم إلى حدود الاهتمام بذهنيتهم وأحوالهم وسيرهم كما هو في الكتابات الأجنبية، موضحا طبيعة النقاش الذي أثارته العديد من المدارس التاريخية الأجنبية عن جدوى الاهتمام بمثل هذا الصنف من النصوص، وإمكانية التأريخ للعديد من القضايا من خلال التراجم. معلنا بأن كتاب “أبو ذر الهروي وعلماء الغرب الإسلامي” نموذج لتلك العلاقة بين التعريف بالأعلام ومعالجة بعض القضايا مثل تاريخ العقيدة الأشعرية، المذهب المالكي، رواية الحديث…، وهي كلها قضايا تنتمي للأنساق الفكرية الكبرى ببلاد الغرب الإسلامي، فهل يمكن لمثل هذا الصنف من المصادر أن يؤرخ للبسطاء وأحوالهم الاجتماعية، وللخاصة وحياتها الخاصة؟.

وإذا كانت كل هذه الكلمات قد نوهت بالعمل، فإنها فتحت من خلال أفكارها آفاق جديدة لمضمونه ومنهجه، معلنة دعواتها إلى ضرورة مواصلة البحث في مثل هذه القضايا وغيرها من تاريخ الغرب الإسلامي. لينتهي النشاط بحفل توقيع للكتاب على شرف الحضور الذي تابع أطوار هذه الحلقة العلمية.

2 تعليقات

  1. هنيئا لأستاذنا الفاضل محمد البركة بصدور كتابه الجديد و بعد اطلاعنا على صفحاته القليلة العدد الكثيرة الغنية الفوائد لايسعنا إلا أن ندعوا لأستاذنا بمزيد من النجاح و التألق و لسائر الساعين إلى ما يحبه الله عزوجل و يرضاه

  2. هنيئا لأستاذنا الفاضل محمد البركة بصدور كتابه الجديد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .