Saturday , November 17 2018
أحدث الإضافات
أنت هنا: الرئيسية / جديد الإصدارات / إصدار جديد (ترجمة) للأستاذين حسن أميلي وعادل يعقوب، المراسي المغربية في مطلع القرن العشرين وتجارتها مع فرنسا، للكومندان هنري ديي، دفاتر البحث العلمي رقم 18، مختبر التراث والحداثة، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية.

إصدار جديد (ترجمة) للأستاذين حسن أميلي وعادل يعقوب، المراسي المغربية في مطلع القرن العشرين وتجارتها مع فرنسا، للكومندان هنري ديي، دفاتر البحث العلمي رقم 18، مختبر التراث والحداثة، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، المحمدية.

Ports marocains Amili

المراسي المغربية في مطلع القرن العشرين

وتجارتها مع فرنسا

تكتسي الدراسة أهمية أكاديمية بالنظر إلى الهيئة التي طلبتها، وقامت بنشرها بعد ذلك، وهي جمعية الجغرافيا التجارية، باعتبارها ذراعا علميا لهيئة المغرب سابقة الذكر. وقد انضوى تحت لواء هذه الجمعية أعضاء من مختلف التخصصات، جغرافيون، وتجار، ودبلوماسيون، وملاحون ومن كان على شاكلتهم، تتقاطع اهتماماتهم بين المعطيات الجغرافية والتجارية. ويعود تأسيس الجمعية إلى سنة 1878م، وهي السنة التي عرفت صدور نشرتها الأولى، وواصلت انتظامها في هذا الصدد تحت عنوان نشرة جمعية الجغرافيا التجارية، وذلك إلى غاية سنة 1919م التي عرفت خلالها النشرة تبديلا للعنوان إلى المجلة الاقتصادية الفرنسية. وقد اهتمت الجمعية بالدراسة الجغرافية للمناطق التي يمكن أن تشكل أهدافا للتوسعات الفرنسية، فكانت تنشر مقالات وتأليف الملاحين والمستكشفين.

وتكتسي الدراسة، التي نحن بصدد تقديمها، أهميتها من كونها سبقا في مجال الدراسة التقنية لساحل الأطلنتيكي المغربي بطريقة علمية ودقيقة من طرف مختصين في المجال، إذ باستثناء دراسة إسبانية لسواحل السوس تمت سنة 1883م، لم تتوفر للملاحين – حسب علمنا – إلا خرائط ملاحية قديمة تهم السفن المبحرة شراعيا دون السفن البخارية، رغم فوارق التقنيات والأحجام والغاطس بين الصنفين. وما يزيد من أهمية الدراسة كونها استندت إلى خبرة مؤلفها في مجال الدراسات الملاحيةـ حيث سبق له القيام بدراسات مماثلة في الميدان لمناطق أخرى، ومن ثم أتت التوصيات التي خرج بها في نهاية كل مونوغرافية لمرسى معين بمثابة أفكار توجيهية، حرصت السلطات الفرنسية المعنية خلال عهد الحماية على التقيد بها، وعلى ضوئها كان الاهتمام بمراس دون أخرى.

ومن ناحية أخرى، برزت الدراسة كمصدر يقدم إحصائيات هامة دقيقة، تحمل في طياتها وصفا كميا وكيفيا لمبادلات كل المراسي المفتوحة مطلع القرن العشرين، وتعطي صورة عن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمغاربة خلال الفترة المذكورة. كما تقدم وصفا دقيقا للمدن-المراسي من الناحية المعمارية والإجتماعية، بل وحتى الثقافية والإثنية؛ الشيء الذي يجعل منها دراسة مونوغرافية موجزة معاصرة ومتكاملة.

واعتمادا على المعطيات التي جمعها ديي خلال هذه البعثة بالأساس، وعلى إحصائيات الجمارك المغربية (هيئة أمناء المراسي) والقنصليتين الفرنسية والإنجليزية، وعلى ما نشر حول المغرب، أصدر المؤلف هذه الدراسة في نشرة جمعية الجغرافيا التجارية لأعداد مارس وماي ويونيو سنة 1908م، ثم أعيد نشرها في كتيب خاص سنة 1909م، وهو ما اعتمدناه في هذه الترجمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .