Tuesday , September 25 2018
أحدث الإضافات
أنت هنا: الرئيسية / أرشيف مواد الموقع / الأستاذة نجاة المـريني: عثمان بناني إنسانا

الأستاذة نجاة المـريني: عثمان بناني إنسانا

affiche bennani

عثمان بناني إنسانا

نجاة المـريني

فجعنا جميعا أسرة وأصدقاء وزملاء وباحثين بمصاب جلل وقضاء منتظر عندما بلغنا نعي الأستاذ والصديق عثمان بناني بعد مرض لم ينفع معه علاج في فترة زمنية قصيرة لم تمهله على الرغم من كل محاولات الاستطباب والاستشفاء، لم أصدق الخبر لأن المرء دائما يطمع في الصحة والشفاء، ويدعو الله أن يَمُنَّ بالشفاء على كل عزيز عرفه أو قريب يمُتُّ إليه بصلة، أو مريض اعترض مسيرة حياته، لكن لا مفر من قضاء الله وقدره، فـ “أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ” النساء/ 78.

الأستاذ عثمان بناني من الباحثين الكفاة المتميزين، عرفته أول مرة محاضرا متميزا بلغة راقية في ندوة العلاقات المغربية المصرية التي نظمتها جمعية أبي رقراق بمدينة سلا في يوليوز 1988، مبرزا إسهامات مصرفي كفاح المغرب، وكان دقيقا في تفصيل الوقائع والأحداث مما يجعل المتابع منبهرا بتلك الدقة المتناهية في التوصيف والتحليل، وتأكدت أكثر عندما قرأت المحاضرة بعد طبع أعمال الندوة بما للباحث من قدرة على تكييف الأحداث وتوثيقها وتحليلها واستخلاص النتائج منها بموضوعية وضبط، ثم عرفته عن قرب بعد ذلك في كلية آداب الرباط في بداية التسعينيات من القرن الماضي، كنت ألتقي به مرارا في الجلسات العلمية التي كانت تعقدها معلمة المغرب أو في بعض الندوات التي يشغلني موضوعها التاريخي، عرفته أستاذا بشوشا، متواضعا، صاحب أخلاق حسنة راقية في التعامل مع الآخرين، وكما ورد في الحديث النبوي ” ما من شيء أثـقـل في الميزان من خلق حسن ” .

الأستاذ بناني باحث رزين متمكن من أدوات البحث والدرس، كلما سألته عن موضوع تاريخي أو قضية شائكة إلا وطلب مهلة للبحث فيها، وإن كان على بيِّـنة منها، تراه باستمرار ذلكم الأستاذ اليقظ في تمحيص الأحداث والنظر فيها بعين يقظة، لا يتسرع في إبداء الرأي ولا يجازف بإصدار الأحكام، قد يكون كتوما كلما طُرح عليه سؤال قد يجد الإحراج في الجواب عنه، أو لا يرضى بالقول الفصل فيه مما يؤكد رجاحة عقله وسلامة طويته ونبل خلقه.

خبر الأستاذ بناني الحياة وذاق مرارتها وسط أسرته الصغيرة، وتحمَّل مسؤوليتها بصبر وأناة وحسن تدبر سنوات، كان مسؤولا موفقا في تسيير حياة أسرة شهيد فقدناه منذ خمسين سنة بحنكـة وحسن تدبير للأمور، كثيرا ما كنت أرهف السمع كي يجيـبني عن أسئلة حارقة كنت أطرحها من حين لآخر كلما التقينا في بهو الكلية أو أمام باب المدرج، خاصة وقد كانت مواعيد دروسنا متقاربة، هو في مادة التاريخ وأنا في مادة الأدب، لكن لم أنجح يوما في سماع شكوى أو ترديد وجع، وعلى الرغم أحيانا من استفزازه بمعرفة آرائه حول أي موضوع سواء عن الكلية والجامعة أو المجتمع أو الوضع السياسي أو غير ذلك، فيجيبك بابتسامة تغـني عن تكرار السؤال لحكمة يراها في عدم البوح، فكنت أحترم صمته باستمرار، مع أننا نحن الأساتذة يحلو لنا الجواب عن كل سؤال وقد تعودنا على ذلك، فكل حياتـنا مبنية على الحديث والكلام والتدريس، وطبعا باتزان وحسن خطاب مهما يكن الظرف، لكن الأستاذ بناني كان الاستثناء، حكيما عندما تـتـناسل الأسئلة، صلبا قويا عندما تشتد الأزمات،، متمكنا من معلوماته ومعارفه، كان مؤمنا بالحياة مهما قست الظروف وتشابكت خيوطها وأظلمت مساربها، وهو سلوك حضاري لا يُـنْعِم الله به إلا على الصفوة من خلقه، ولعل في صمته هيبة كما يقال :” بكثرة الصمت تكون الهيبة، وبالتواضع تـتـم النعمة ” ..

ولعله كما أعـتـقـد أفضى بكثير من المعلومات الهامة في العرض المنشور بكتاب “المهدي بن بركة والموروث المشترك” الصادر ضمن منشورات وجهة نظر عدد17، سنة 2009 وبتنسيق بشير بن بركة في مقال عنوانه “من التضامن الإفريقي الآسيوي إلى تضامن شعوب إفريقيا، آسيا وأمريكا اللاتينية: دور المهدي بن بركة ” ص149، معلومات هامة تـتـقصى أنشطة المهدي بن بركة في فترات حرجة من تاريخ المغرب، فـتـنقلاته مناضلا من أجل الاستقلال ومن أجل بناء المغرب، ومن أجل التضامن الإفريقي الآسيوي وغيرها من النقاط المفصلية التي يتحدث عنها الأستاذ بناني كشاهد عيان وكمشارك في صنع بعضها، يدعو إلى المزيد من البحث والتنقيب في ثناياها وفي الرسائل المتبادلة بينه وبين المهدي بن بركة وهي رسائل سياسية من الوزن الثقيل وعلى كل ما بحوزته من الوثائق الهامة.

ويظهر أن انفراجا حدث إذ على الرغم من تحفظه في الحكي عن ظروف عاشها أو وقائع شهدها، فقد أحسن صنعا عندما أسـرّ لزميل له يُعنى بالتاريخ الراهن، ومتتبع للأحداث السياسية في المغرب، وصاحب كتابات سياسية خاصة ما يتعلق بالاتحاد الاشتراكي، ومن بينها ” من الاتحاد الوطني إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 1959 ـ 1983 “، وصاحب مقال تفصيلي موضوعه :” قضية المهدي بن بركة بين الطرحين الجنائي والسياسي “،وصاحب كتابات متعددة عن المهدي بن بركة ومواقفه السياسية وغيرها من الكتابات، ومن ثم فلا يستغرب أن يأتمنه الفقيد العزيز على معلومات دقيقة في التاريخ السياسي للمغرب في فترة حرجة قبل الاستقلال وخاصة بعده، لذلك فالأستاذ الموساوي العجلاوي الباحث المتمكن من هذه القضايا السياسية والمتخصص فيها مطالبٌ بالإفراج عمَّا بين يديه من وثائق ومذكرات وغيرها، فقد أفصح عمّا بين يديه من كتابات وغيرها في كلمة تأبينية، نشرتها الجمعية المغربية للبحث التاريخي بتاريخ 15 يوليوز 2016، عنوانها “عثمان بناني كما عرفته “،كما نشرتها جريدة الاتحاد الاشتراكي، يحكي الأستاذ العجلاوي عن مرويَّات عثمان بناني المتعددة في جلسات خاصة منها مهامه الأسرية ومهامه في الأمانة العامة الدائمة لمنظمة تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية وعن علاقـاتـه بالقوميين العرب وغيرها،وعن بعض المؤتمرات التي حضرها، وعن الوثائق والمذكرات التي حرص على تسليمها للأستاذ العجلاوي شخصيا أو بواسطة أصحابها، فهي تتضمن حقائق ومعلومات أسـرَّ بها الفقيد أو بعض المناضلين بكثير من التحفظ واليقظة، كما يحكي السيد العجلاوي عن مناقشاته السياسية مع الأستاذ بناني وإن كانت مقتضبة فهي مفيدة، وأقتطف هذه الفقرة من كلمة الأستاذ العجلاوي يقول :” كان عثمان بالنسبة لي مرجعا لفهم سياقات عديدة ولتكملة ما استطعت الحصول عليه من لدن مصادر من زمني الحماية والاستقلال “، هكذا يتضح أن الأستاذ بناني بدأ يكشف عن المسكوت عنه ويأتمن عليه باحثا متخصصا كي ينظر فيه أو ينشره …

فهل سيفعل الأستاذ العجلاوي المؤتمن على وثائق تهـم التاريخ الراهن ومحفظة كبيرة من الوثائق والمخطوطات والرسائل وغيرها وقد تسلمها من مناضل سياسي هو الطاهر الجميعي الذي تعرّف إليه عن طريق الأستاذ بناني أو أنه سيلوذ بالصمت ؟؟ .

 

**********

وأعود إلى الحديث عن علاقتي الإنسانية بالأستاذ بناني: أذكر دعوته لي لزيارة أسرة شقيقـته الفاضلة السيدة غيثة بناني رفيقة درب الشهيد المهدي بن بركة وأبنائها عندما حلَّت الأسرة بالمغرب سنة 1999، ببيت شقيقـته السيدة زهراء بحي السويسي بالرباط، وإن لم تكن لي بهم سابق معرفة، لم أتردد في تلبية الدعوة التي رحب الأستاذ بناني بتـلبـيـتها، وكلَّف نفسه بتقديمي لأفرادها، كان منشرحا طيبا معتزا بهذه الأسرة وهي أسرته، فخورا بها وبمواقفها وبشخصية أفرادها.

سعدت بالتعرف إلى هذه الأسرة وقضيت معها وقتا طيبا، أبناءٌ بررة متوَّجون بأعلى الدرجات العلمية، وأمٌّ مناضلة سلخت أجمل سني عمرها في تربية الأولاد والحرص على تعليمهم وتكوينهم، وخـال متفرد في علاقته بالجميع، حبا وتقديرا واعتزازا. Canotta Golden State Warriors New Balance buty męskie لقد كشفت لي تلكم الزيارة القصيرة عن الوفاء المتجذر في شخصية الأستاذ المسؤول وفي نجاحه في مهمته الصعبة بتضحية وصبر وشغف.

كان الدكتور البشير بن بركة يستقبل زوار أسرته على اختلافهم بمودة وحب وحسن استقبال، إذ كانت الأفواج تأتي تباعا للتهنئة بسلامة العودة، فارتسمتْ في الذهن صورة طيبة مشرقة لهذا الشاب الباحث المتميز البشوش، ونوَّهتُ بما له ولأشقائه من حسن استقبال وترحيب، لذلك كنت كلما التقيت بالأستاذ بناني في الكلية أو في ندوة يقول: البشير يقرئك السلام.

كان الأستاذ بناني كثير الحديث عن ابن أخته الدكتور البشير بن بركة، ويرى في مواقـفه ونضاله وعلمه واجتهاده وذكائه صورة مرضية للشاب الطموح الوفي البَّار في كل الفترات، فَــلـِمَ لا يعجب به ويتحدث عنه.

ولعل آخر ندوة حضرتها وشارك فيها الأستاذ عثمان بناني كانت بمناسبة تكريم الجمعية المغربية للبحث التاريخي بشراكة مع أرشيف المغرب ومركز محمد بنسعيد آيت يدر للأبحاث والدراسات للأستاذ محمد العربي المساري في قاعة محاضرات أرشيف المغرب، مساء يوم الإثنين 22 أبريل 2014، وكانت ندوة متميزة شارك فيها بعض الأساتذة بعروض مختلفة عن مؤلفات المحتفى به، ومن بينهم الأستاذ بناني، وكان موضوع عرضه عن كتاب : ” محمد بن عبد الكريم الخطابي :من القبيلة إلى الوطن “،لم يكن حديثه مركزا على الكتاب فقط، وإنما عن علاقة المؤلف بمن أُلِّــفَ له الكتاب وعن المراحل التي قطعها منذ سنوات قديمة انطلاقا من سنة 1959، وهي السنة التي أتيح فيها للمساري التعرف إلى محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى غيرها من المراحل التي ألـمّ فيها بكل شاردة وواردة عن الخطابي إلى أن صدر الكتاب سنـة 2012 في حلة أنيقة .

كانت قراءة دسمة لكتاب توثيقي هام، بذل فيها الأستاذ بناني جهودا مضنية: لقد استفز ذاكرته ليحكي بموضوعية وسلاسة قصة كتاب عشَّشتْ أحداثه في فكر المؤلف، وجنّد فكره لمتابعة مرويات المساري وقراءاته لكتب تطرقت لحياة الخطابي أو لحياة النضال في الريف بصفة خاصة وفي المغرب بصفة عامة.

بعد مقدمة تحليلية مستفيضة تطرق الأستاذ بناني للحديث عن الكتاب ومباحثه وفصوله منبها في الخاتمة إلى أن” كتاب الأستاذ الكريم محمد العربي المساري يثير حتى لا أقول يفجر بأسئلته الدقيقة العديد من الموضوعات التي تستحق مزيدا من الدراسة والبحث والمناقشة وتبادل الرأي ” ص 32، (نقلا عن الكتاب التكريمي: محمد العربي المساري في رحاب التاريخ، وهو يضم عروض الندوة المشار إليها سابقا)، فهلا تابع بعض الباحثين في التاريخ الراهن كـشف المسكوت عنه من الأحداث والوقائع؟ وأخيرا يحكي الأستاذ بناني ما سكت عن طرحه منذ سنوات !!.

كان الأستاذ بناني يتحدث بقوة العارف بمسالك تأليف الكتاب والمتمكن من مادته وظروفه، كان يعيش الأحداث وهو يفصل ويشرح ويتقصى بشكل أثار انتباهي، فهو مستغرق في القراءة كأنه يقرأ من ذاكرته، ينفعل للأحداث ويبدي رأيه بشجاعة، لكنني لم أجد الجواب إلا عندما اطلعت على كلمة الأستاذ عثمان المنصوري رئيس الجمعية المغربية للبحث التاريخي في تقديمه للكتاب التكريمي ” محمد العربي المساري في رحاب التاريخ ” الصادر سنة 2015، يقول :” ..اخترنا أربعة كتب من إصدارات الفقيد …منها : محمد بن عبد الكريم الخطابي، من القبيلة إلى الوطن الذي قرأه الأستاذ عثمان بناني المتخصص في تاريخ محمد بن عبد الكريم الخطابي ” ص5، ولعل عشق المادة وصاحبها ومعايشته لظروف تأليف الكتاب هو ما فرض على الأستاذ ذلكم الاستغراق، وتلكم الحرارة في التقديم والتوضيح والاستـنـتاج …لكن أعتقد أن الكتاب لم ينشر.

ولعل رفضه لكل تـنـبـيه بأن الوقت المخصص له قــد نـفـذ، كان أقوى من كل تـنبيه، يريد أن يتحدث عن موضوع أحبه ويحبه، فمن أحب شيئا داوم على ذكره، فلا تجبروه على التوقف !! ويظهر أن تلك المشاركة كانت آخر عهده بالندوات والمحاضرات واللقاءات العلمية، وقد تأكد لي اليوم بعد وفاته بأنه كان في حديث الوداع، رحمه الله.

كان الأستاذ بناني إنسانا خلوقا في علاقاته الإنسانية العامة، يحفظ الود ويرعاه، فقد رحل إلى بيتنا في مدينة سلا إثر وفاة والدي الرجل الثبت الصادق رحمه الله يوم 10 غشت 1998 لمواساتي بالرزء الذي حلَّ بي وبأسرتي، وتقديم تعازيه في ذلك المصاب الجلل، كما أنه لم يبخل بتقديم تعازيه الصادقة إثر وفاة والدتي المرأة الصابرة المحتسبة يوم 5 شتنبر 2015 رفقة أرملته اليوم السيدة الفاضلة لال سعاد الشرقاوي، مواسيين ومعزيين بكل ما عهدته فيهما من نبل ومروءة، وكان الأستاذ بناني حريصا على موافاتي بالكتاب الصادر وقـتـئذ عن الأستاذ المساري، وكنت قد شاركت فيه بمقال عن “المسَّاري الصحافي في محراب التاريخ “، ودار بيننا حديث متنوع في موضوعات مختلفة بمودة وتقدير مع شكره على مواساتي وأسرتي، وكان هذا اللقاء آخر عهدي به .

وفي إطار علاقتي به إنسانا، فإنني لما علمت بوفاة شقيقه عمر بمدينة الرباط في صيف 2014، سارعت إلى تقديم تعزيتي ومواساتي له ولأسرته الكريمة.

لم يكن واردا أن نفجع بوفاة الأستاذ بناني إثر مفاجأة المرض له، فكان السؤال عنه هاتـفيا عن طريق رفيقة دربه مرات، فكانت تعتذر بلطف وحسن جواب عن عدم تمكنه من استقبال عـوّاده وزواره، إلى أن يسترد عافيته، لكن سهم الموت كان نافذا، لم يمهله لـنسعد بمجالسته ونستمتع بأحاديثه وطرائفه، فقد كان اجتماعيا بقَـدَر، وكان يقظا وحريصا في علاقاته بالآخرين، فما عسانا نفعل؟ الموت يفجعنا ويذكرنا باليوم الموعود، وعنها يقول المتنبي:

وما الموت إلا سارق دقَّ شخصــه يصـول بلا كـف ويسـعى بلا رجــل

لكن الذكر الطيب للراحل هو ما يخـفف عنا وعن أسرته لوعة الفراق، وكما يقول الشاعر الجعلي السوداني:

فأحسن الحــالات حــال امــــرئ تطــيـبُ بعــد الموت أخــبــاره

يفـــنى ويبــقى ذكــره بعــــده إذا خـــلتْ من شخــصه داره

وفي كلمة الأستاذ البشير بن بركة المؤرخة يوم 6 يوليوز 2016 تلخيص لشخصية الراحل: ” كان رجل مبادئ وقناعات، كان يجسد الرقة والحنان واللطف والكرم والإخلاص والوفاء”. nike internationalist donna Canotte NBA a Poco Prezzo رحم الله الأستاذ عثمان بناني، وأحسن إليه ونضّر وجهه ونـوّر قبره وبـرّد مضجعه.

تعليق واحد

  1. إبراهيم القادري بوتشيش

    بارك الله فيك دكتورة نجاة على هذه الشهادة القيمة ، وعلى هذا الإبحار في الذكريات مع المشمول بعفو الله عثمان بناني ومع أسرته ومع الكنوز الثمينة التي يحملها هذا الرجل في ذاكرته حول المناضل المهدي بنبركة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .